نظم مجلس المحاسبة، بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي بالجزائر، يوم الثلاثاء 27 سبتمبر 2022، بفندق الأوراسي، ملتقى انطلاق مشروع التوأمة حول “تعزيز القدرات المؤسساتية والمهنية لمجلس المحاسبة”.

ويندرج مشروع التوأمة هذا في إطار برنامج تسهيل الدعم لأولويات الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي “FAPP”، بمبلغ مليون يورو، والمبرم مع مجموعة متكونة من مجلس المحاسبة الفرنسي ومحكمة الحسابات البرتغالية، حيث يمتد على فترة 24 شهرًا (مارس 2022 – مارس 2024).

ترأس حفل إنطلاق مشروع التوأمة السيد عبد القادر بن معروف، رئيس مجلس المحاسبة الجزائري، بحضور مسؤولين سامين في الدولة، وسفراء، وخبراء، ورؤساء منظمات مهنية، وإطارات وقضاة مجلس المحاسبة.

في كلمته الافتتاحية، أوضح السيد عبد القادر بن معروف، رئيس مجلس المحاسبة، أنّ مشروع التوأمة هذا يهدف إلى تعزيز قدرات المجلس في مجال التصديق على حسابات الدولة، ورقابة الأداء وتقييم السياسات العمومية، وهذا تماشيا مع المعايير وأفضل الممارسات الدولية.

كما شدد على أنّ القانون العضوي رقم 18-15 المؤرخ 2 سبتمبر 2018 المتعلق بقوانين المالية، والذي سيدخل حيز التنفيذ سنة 2023، قد أدخل إصلاحات عميقة في إطار الميزانية ومحاسبة الدولة، حيث أنه يعتزم إرساء منطق النجاعة وثقافة النتائج، وبالتالي زيادة الفعالية والنجاعة في التسيير العمومي.

أيضًا، ومن هذا المنظور، يعمل مجلس المحاسبة حاليا على التكيف مع الإصلاحات الجارية الموجهة نحو النجاعة والنتائج في تسيير الميزانية من جهة، والتي تتميز بالتحول من محاسبة الصندوق إلى محاسبة الممتلكات المبنية على أساس الاستحقاق، من جهة أخرى.
ولتحقيق ذلك، حث رئيس مجلس المحاسبة السيد عبد القادر بن معروف، ودعا خبراء ومهنيي الرقابة إلى بذل قصارى جهدهم لتحقيق الأهداف المرسومة وإنجاح هذا المشروع الكبير الذي لا محالة سيسمح للمجلس بامتلاك التقنيات الحديثة للتدقيق، والاضطلاع بدوره الكامل كمحافظ حسابات الدولة بحلول سنة 2025.
كما عبّر السيد الرئيس عن رغبته إزاء جميع الشركاء من وزارة المالية ومن القطاعات الوزارية الأخرى، في العمل من أجل تحقيق علاقة تفاعلية ودائمة، مبنية على تقاسم المعارف والتعاون المتبادل مع مجلس المحاسبة، سواء على مستوى المصالح التي تتكفل بالتسيير العمومي أو التي تتولى إعداد حسابات الدولة.
