تم إعداد برنامج نشاط رقابة مجلس المحاسبة لسنة 2017 على أساس المقترحات المقدمة من قبل الغرف الوطنية والإقليمية حيث تم اعتماده من قبل لجنة البرامج والتقارير في 3 أفريل 2017. ويهدف البرنامج إلى تعزيز الاستخدام الصارم والفعال للموارد والوسائل المادية والأموال العمومية من قبل الهيئات التي تدخل في نطاق اختصاصها متأكدا على وجه الخصوص من مطابقة عملياتها المالية والمحاسبية مع القوانين والأنظمة المعمول بها كما هو محدد بالأمر 95-20 المؤرخ 17 جويلية 1995 المعدل والمتمم المتعلق بمجلس المحاسبة.
سجل مجلس المحاسبة بعنوان سنة 2017 مجموع 1033 عملية رقابة من جميع الأنواع مقارنة بـ 1112 عملية في سنة 2016 أي بانخفاض 79 عملية (-7٪). ويرتكز برنامج النشاط أساسا حول ثلاثة محاور أساسية تشمل كامل عهدته القانونية وهي:
– ممارسة الامتيازات القضائية من خلال تصفية الحسابات ومراقبة تقديمها.
– مهمته الاستشارية بشأن المشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية.
– تقييم نظامية ونوعية التسيير العمومي.
1- ممارسة الصلاحيات القضائية
بلغ الحجم الإجمالي لعمليات الرقابة المتعلقة بتصفية حسابات المحاسبين العموميين في سنة 2017 عدد 825 عملية مقسمة حسب نوع الهيئة المستهدفة كما يلي:
– 134 حساب تسيير بواسطة الغرف الوطنية موزعة على 9 حسابات لقابضي الوكالات المالية و125 حسابا للأعوان المحاسبيين للمؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري.
– 691 حسابا للأمناء البلديين (قابضي البلديات سابقا) بواسطة الغرف الإقليمية.
بصفة شاملة بلغ حجم تصفية الحسابات لسنة 2017 عدد 825 عملية مقابل 918 عملية في 2016 والذي يمثل انخفاضا بـ 93 عملية (-10٪) خلال السنتين الأخيرتين وبالمقارنة فقد لمست الغرف الإقليمية إنخفاضا أكبر (-95 تصفية) أي -12٪ أما بالنسبة للغرف الوطنية فكان حجم عمليات التصفية شبه مستقر بها حيث سجلت عمليتين (2) فقط زائدتين خلال هذه الفترة المرجعية.
أما فيما يتعلق بالنشاطات المتعلقة بتقديم الحسابات فإن عدد العمليات التي تمت معالجتها في سنة 2017 حسب الصنف بلغ 19870 حسابا إداريا و16456 حسابا للتسيير وهو ما يمثل إجماليا يصل إلى 47639 عملية.
2- إنجاز الأعمال المتعلقة بالمشروع التمهيدي لقانون ضبط الميزانية
أدى تسجيل عمليات الرقابة بالغرف الإقليمية على المخططات البلدية للتنمية بعنوان سنة 2015 من أجل تقييم انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية على الصعيد المحلي إلى زيادة هامة في مخطة أشغال المجلس في هذا المجال حيث كان عددها 32 عملية في 2016 ليصل إلى 57 عملية في 2017 أي بزيادة تقدر بـ 78٪.
في الواقع ترجع هذع الزيادة في 2017 إلى الالتزام بـ 33 عملية تنجز كالعادة من قبل الغرف الوطنية موجهة الإدارات المركزية بالوزارات والهيئات والمؤسسات العمومية بالإضافة إلى 24 عملية أخرى قامت بها الغرف الإقليمية موجهة للبلديات التابعة كل لمجال اختصاص كل غرفة.
ويسمح تلخيص الاستنتاجات والملاحظات التي تدلي بها الغرف عقب عمليات الرقابة المبرمجة وكذلك الآراء والتعليقات التي يعبر عنها المجلس حول شروط ونتائج تنفيذ الميزانية وقوانين المالية يسمح بإثراء التقرير التقييمي حول المشروع التمهيدي المتضمن قانون ضبط الميزانية لسنة 2015.
3- تقييم نظامية ونوعية التسيير
برمج مجلس المحاسبة في إطار هذا المحور الثالث الهام بعنوان سنة 2017 الالتزام بـ 151 عملية رقابة لنوعية التسيير في شكل عمليات موضوعية (38) وعمليات عضوية (113) موجهة للهيئات والوكالات العمومية التي تكون ميزانياتها ومواردها المالية كبيرة وتشارك في إنجاز البنى التحتية الرئيسية أو هيكلة المشاريع الاستثمارية أو في تنفيذ برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية ذات المصلحة المثبتة.
وتؤدي نتائج هذه العمليات الـ 151 بكل هيكل رقابي إلى صياغة آراء وملاحظات واستنتاجات بقدر ما هي هامة ومتنوعة وبالتالي إثراء التقرير السنوي لسنة 2017 مع مراعاة شرط الوضوح وملائمة المعلومات والتحليلات والتعليقات التي سيتم إدراجها والتي تستدعي مشاركة الغرف الوطنية التي شاركت بـ 40 عملية (18 موضوعية و22 عضوية) مقابل 111 عملية أخرى ناجمة عن الغرفة الإقليمية وموزعة على 20 و91 بالترتيب نفسه المذكور سابقا.
